السيد كمال الحيدري

63

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه

السنّة والجماعة أتباع أبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتردي . . . . ففي كتاب ( المنح المكيّة في شرح الهمزية ) لشهاب الدِّين ابن حجر الهيتمي وفي ذيل هذا البيت من الشعر : لم تخف بعدك الضلالة وفيها * وارثو نور هديك العلماء إلى أن يقول : ( وهؤلاء العلماء الذين هم أهل السنّة والجماعة وهم أتباع أبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتردي . . . وذلك كما أخبرتنا به بقولك في الأحاديث الصحيحة ) « 1 » . ويتابع ابن حجر الهيتمي هجومه على ابن تيميّة وأتباعه في كتابه ( الجوهر المنظّم في زيارة القبر المكرّم ) المتضمّن لبحث قيّم حول قصد زيارة قبر النبيّ ( ص ) والردّ على ابن تيميّة الذي يحرّم مثل هذه الزيارة واعتبارها معصية ، ويجب على الزائر أن يتمّ الصلاة . يقول ابن حجر : ( وأمّا تخيّل بعض المحرومين أنّ منع الزيارة أو السفر إليها من باب المحافظة على التوحيد وأنّ فعلها ممّا يؤدّي إلى الشرك ، فهو تخيّلٌ باطل دالّ على غباوة متخيّله وخباله . . . فإن قلت : كيف تحكي الإجماع السابق « 2 » على مشروعيّة الزيارة والسفر إليها وطلبها ، وابن تيميّة من متأخّري الحنابلة منكرٌ لمشروعيّة ذلك كلّه كما رآه السبكي في خطّه وأطال [ ابن تيميّة ] في الاستدلال لذلك بما تمجّه الأسماع وتنفر عنه الطِّباع ، بل زعم حرمة السفر إليها إجماعاً ، وأنّه لا تقصر فيها الصلاة ، وأنّ جميع الأحاديث

--> ( 1 ) المنح المكيّة في شرح الهمزية : ص 664 . ( 2 ) لأنّ ابن حجر يدّعي إجماع المسلمين على أنّ الزيارة أمرٌ مرغوبٌ به وحثّ الإسلام والنبيّ ( ص ) عليها ، وادّعى الإجماع على ذلك .